
عميد سابق بالمخابرات الجوية في سوريا.. يعمل في روضة أطفال في السويد!
كشف تقرير لبرنامج … برنامج Kaliber على P1، التابع لهيئة الإعلام السويدية عن عمل ضابط سوري مهاجر في السويد في روضة سويدية مع الاطفال، الضابط برتبة عميد استخبارات في نظام بشار وهو يحمل خلفية عسكرية وأمنية حساسة في سوريا في زمن نظام الأسد القمعي، التقرير أشار أن هذا الضابط أخفلا هويته داخل المجتمع السويدي واستطاع العمل في وظيفة مرتبطة برعاية الأطفال داخل إحدى رياض الأطفال.
ووفقاً لما ورد في برنامج التحقيق الاستقصائي “كاليبر”، فإن الحديث يدور عن رجل يُشار إليه باسم “ناصر”، يُشتبه بأنه كان ضمن جهاز الاستخبارات التابع لسلاح الجو السوري، وهو الجهاز الذي يُوصف بأنه من أكثر الأجهزة الأمنية قسوة ضمن منظومة نظام بشار الأسد، حيث ارتبط اسمه خلال سنوات الحرب بملفات اعتقال وتعذيب داخل السجون.
هذا النوع من الأشخاص خطير جداً على المجتمع السويدي، فالشخص السادي شخص قد أدمن القمع الممنهج وأساليب حياة سادية، وقد يمارس هذا على أي طفل أو شخص ضعيف قد تصل إليه يداه. وبحسب مصادر خاصة لبرنامج كاليبر الاستقصائي، فإن أحد هذا الرجل والذي يُطلق عليه اسم ناصر، يُشتبه في أنه عمل ضمن جهاز المخابرات الجوية السوري، المعروف بارتباطه بملفات احتجاز وتعذيب واسعة خلال الحرب. وتشير الروايات إلى أنه متهم بالقيام باعتقالات طالت بعض العائلات السويدية التي تعيش في السويد، تلتها عمليات ابتزاز مالي لعائلاتهم، قبل أن ينتهي الأمر بمقتل اثنين منهم أثناء الاحتجاز.
وفي سياق الشهادات التي جمعها التحقيق، وردت روايات تصف واقعة داخل العائلة المتضررة، حيث قيل إن أحد الأقارب تم احتجازه، مع مطالب مالية مقابل الإفراج عنه، تضمنت طلب مبالغ ضخمة مقابل إطلاق سراحه، قبل أن ينتهي مصيره بالتصفية والموت خلال فترة الاحتجاز، وفق ما ورد في شهادات مرتبطة بملف مجزرة التضامن التي أُشير إليها في التحقيق.
ومن جانبه، نفى ناصر عند التواصل معه صحة هذه الاتهامات، مؤكداً عدم تورطه في تلك الوقائع أو في أي أنشطة من هذا النوع. كما طُرح تساؤل حول خلفيته المهنية السابقة، حيث أشار أنه كان يعمل في المجال الجوي ضمن مهام مرتبطة بالجانب المهني دون وجود اعتراف رسمي بهذه الاتهامات.
وفي السويد، تشير المعلومات إلى أن الرجل تمكن من الاندماج في سوق العمل عبر مسار دعم تقدمه هيئة سوق العمل السويدية (Arbetsförmedlingen)، حيث حصل على وظيفة مساعد في روضة أطفال، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول آليات التحقق من خلفيات بعض العاملين في القطاعات الحساسة وكيف لعيمد استهبارات في نظام قمعي في سوريا يعمل في روضة أطفال سويدية؟.
وبحسب ما كشفه برنامج كاليبر، فإن التحقيق اعتمد على مصادر متعددة شملت معلومات من تحقيقات الشرطة السويدية، وصوراً من منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى ما يقارب 40 شهادة من داخل سوريا، أسهمت في تحديد هوية نحو 15 شخصاً يُشتبه في انتمائهم إلى مجموعات موالية للنظام السوري السابق، متهمين بالمشاركة في عمليات قتل وتعذيب خلال الحرب، وبعضهم يحمل اليوم الجنسية السويدية.
وتشير هذه المعطيات إلى وجود فجوة محتملة في أنظمة التدقيق الأمني داخل السويد، خاصة فيما يتعلق بملفات اللجوء والاندماج الوظيفي للأشخاص القادمين من مناطق نزاع. ويرى عدد من المختصين أن على السلطات السويدية التعامل بصرامة أكبر مع مثل هذه الحالات، لضمان عدم تسلل أشخاص متورطين في انتهاكات خطيرة إلى مواقع قريبة من الأطفال أو الفئات الحساسة في المجتمع.
ومن جانبها، أكدت المحامية باسمة جبري، التي وصلت إلى السويد عام 2018، أن السلطات يجب أن تبذل أقصى جهد ممكن لملاحقة أو ترحيل كل من يثبت تورطه في أعمال قتل أو تعذيب لصالح النظام السوري السابق، معتبرة أن حماية المجتمع تأتي في المقام الأول.
وتضيف جبري أن “سلامة الأطفال والمجتمع تتطلب نظام رقابة صارماً يمنع وجود أي شخص لديه سجل دموي في مواقع حساسة”.
أما الصحفيان عامر بيطار وماركوس ألفريتسون، من برنامج كاليبر، فقد أشارا إلى أن نتائج التحقيق يمكن متابعتها ضمن سلسلة “مقاتلو الديكتاتور السويديون” عبر تطبيق SR Play، والتي تكشف مزيداً من التفاصيل حول شخصيات يُشتبه في تورطها في الحرب السورية داخل المجتمع السويدي.
وفي ختام التحقيق، بقيت القضية مفتوحة على تساؤلات كبيرة حول مدى قدرة النظام السويدي على التحقق من خلفيات بعض المهاجرين، وسط جدل متصاعد حول الأمن المجتمعي وحدود الثقة في ملفات اللجوء والاندماج.









